|
إن
الصناعة
من أشرف الأعمال
والمهن فقد علمها الله سبحانه وتعالى بعض رسله وأنبيائه الذين
أرسلهم هداة للناس وقدوة لهم في حياتهم ومنهم رسول الله نوح
عليه السلام فقد كان نجارا حيث أمره الله سبحانه وتعالى أن
يصنع السفينة من الخشب للنجاة من الطوفان. ومنهم
أبو الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام كان بناءًا فقد أمره
الله سبحانه وتعالي ببناء الكعبة الشريفة بيت الله الحرام
وإقامة
أول بيت وضع للناس فاستجاب
إبراهيم عليه السلام وسار وابنه إسماعيل إلى مكان الكعبة
فأعد
معول الحفر وأدوات البناء وشرعا في بناء فكان البنّاء إبراهيم
والعامل
اسماعيل يدعوان الله
سبحانه وتعالي أن يتقبل
منهما عملهما الخالص لله وحده
.
وكان نبي الله داوود
عليه السلام ملك ونبي وصانع.
قال تعالي في سورة البقرة آية 251
(وآتاه
الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء
).
وقال
تعالي في سورة الأنبياء آية 80
(وعلمناه
صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل انتم شاكرون
)
فقد
علم الله سبحانه
وتعالى داوود عليه السلام
صناعة
الدروع الحديدية لتحفظهم في الحروب من السيوف
والسهام والحراب.
وقد
اختص الله سبحانه وتعالي داوود عليه السلام بالقدرة
على تشكيل الحديد في صور مختلفة دون الحاجة إلى نار ومطرقة.
قال تعالي في سورة سبـأ آية
11
(ولقد
أتينا داوود منا فضلاً
يا جبال أوبيِّ معه والطير وألنّا له الحديد * أن اعمل
سابغات و قدِّر في السرد واعملوا صالحاً إني بما تعملون بصير)
وفي الحديث الشريف
أن داوود عليه السلام كان يأكل من عمل يده فلم يمنعه الملك ولا
النبوة عن العمل.
وكان نبي الله إدريس خياطاً حيث انه أول من خاط الثياب
ولبسها.
وكان نبي الله لقمان
خياطا أيضا.
فالعمل
بالصناعة والحرف شرف للإنسان وكرامة امتاز بها
الأنبياء
والرسل.
|